السيد محمد الصدر
5
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
المقدمة الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على نبيّنا محمد وآله الطاهرين . على الرغم من أنَّه ( قدس سره ) كان في حقبة العشرينات من عمره الشريف ، إلَّا أنَّ هذا الكتاب - الذي بين يديك عزيزي القارئ - إنَّما ينمّ على دقّة النظر وسعة الاطلاع ، وفهم المادّة بما لا يشوبنا الشكّ ، بأنَّنا نقول : إنَّما هو ( مجتهد المستقبل ) ، بل و ( مرجع الأُمّة ) التي قادها بفكره النيّر وأعلميّته الواضحة . فهذا الكتاب ليس مجرّد كتابٍ فقهيٍّ وحسب ، ولا هو مجرّد كتابٍ أُصوليٍّ وحسب ، بل قد جمع فيه ( قدس سره ) بين علوم الفقه والأُصول ؛ لتتبلور أعلى معاني الاستدلال العلمائي بمستوياته العالية ، لتتمخّض عن كتابٍ أسماه « قدّس سرّه الشريف » ب - ( مدارك الآراء في اعتبار حال الوجوب أو الأداء ) . فتلك مسألة فقهيّة قد وقع الاختلاف والخلاف فيها بين كثيرٍ من فقهائنا الأعلام ، والتي ذكرها السيّد الوالد في طيّات ما بين يديك . وقد أخذ على عاتقه مناقشة ما اختاره من رأيٍ ، وألمَّ في نفس الوقت بآراء الفقهاء الآخرين وناقشهم على أتمِّ وجه ، وبلا خوف أو وجل من شيء . بل هو « قدّس سرّه الشريف » قد ركب أمواج بحار الفقه والأُصول بمركبه المشهورأعني : مركب الأعلميّة والقدرة على الاستنباط من بابه الواسع - فجزاه الله